الشيخ علي الكوراني العاملي

42

الجديد في الحسين (ع)

قال : لا ولكن ولد لمحمد مولود وقد بعثني الله عز وجل إليه لأهنئه بمولوده فقال الملك : يا جبرئيل بالذي خلقك وخلقني إذا هبطت إلى محمد فأقرئه مني السلام وقل له : بحق هذا المولود عليك إلا ما سألت ربك أن يرضى عني فيرد علي أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة . ثم ذكر هبوط جبرئيل وتهنئته للنبي صلى الله عليه وآله ، وتهنئة النبي صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام وتعزيته لها بالحسين عليهما السلام ! فبكت فاطمة عليها السلام وقالت : ليتني لم ألده ، قاتل الحسين في النار ! فقال النبي صلى الله عليه وآله : وأنا أشهد بذلك يا فاطمة ، ولكنه لا يقتل حتى يكون منه إمام يكون منه الأئمة الهادية بعده ، وعَدَّدَ الأئمة عليهم السلام ، فسكتت فاطمة عليها السلام من البكاء . وأخبر جبرئيل النبي صلى الله عليه وآله بقصة فطرس ، فدعا له النبي صلى الله عليه وآله بحق الحسين عليه السلام فاستجاب الله دعاءه ورد عليه أحنجته ، ورده إلى صفوف الملائكة . فالملك لايُعرف في الجنة إلا بأن يقال : هذا مولى الحسين عليه السلام . أقول : القدر المتيقن المتفق عليه في الروايات أن فطرساً عصى الله تعالى فغضب عليه وعاقبه ، ثم رضي عنه بشفاعة النبي صلى الله عليه وآله وبركة الحسين عليه السلام ، وأعطى للنبي صلى الله عليه وآله الإمرة عليه فكلفه أن يبلغه زيارة من زار الحسين عليه السلام . دروس من قصة فطرس في قصته دروس ، منها : أنه كان من حملة العرش وهم كثرة ، ومنهم ثمانية يحملون العرش يوم القيامة هم بعضهم : وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ . يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ . وروي أن منهم بشراً . فالعرش موجود مادي يشبه أن يكون سنترال الكون الذي يدار منه كله أوبعض جوانبه . وكون فطرس أحد حَمَلة العرش منصب كبير ، ومعناه أن